كتب- أحمد علي:
طرح الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة، قراءة مختلفة لتصريحات وزير المياه الإثيوبي بشأن الأراضي المحيطة ببحيرة سد النهضة، مشيرًا إلى أن الخرائط تكشف وجود مساحات يمكن استغلالها زراعيًا بالقرب من البحيرة.
وأوضح نور الدين، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن ظهور هذه الأراضي لا يعني سهولة استصلاحها وزراعتها، موضحًا أن استغلالها يتطلب إنشاء محطات رفع ضخمة لنقل المياه من بحيرة السد، إلى جانب شق شبكات من الترع تمتد لمسافات طويلة، وإنشاء مصارف لخدمة الأراضي التي ستدخل نطاق الزراعة المروية.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه المنظومة يحتاج إلى استثمارات تقدر بمليارات الدولارات، بما يتجاوز قدرات إثيوبيا الحالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة النظر إلى خطط المستقبل وعدم الاكتفاء بتقييم الوضع الراهن.
ولفت أستاذ الموارد المائية إلى أن إثيوبيا تعتمد بالفعل على مساحات زراعية واسعة، تقدر بنحو 35 مليون هكتار، يعتمد الجزء الأكبر منها على مياه الأمطار، معتبرًا أن إضافة مساحات جديدة ليست احتياجًا ملحًا في الوقت الحالي.
وبحسب نور الدين، فإن القضية لا تتعلق فقط بوجود أراضٍ صالحة للزراعة حول بحيرة السد، وإنما بمدى قدرة إثيوبيا مستقبلًا على توفير البنية الأساسية اللازمة لنقل المياه إليها وتحويلها إلى أراضٍ مروية.
وتعيد هذه الرؤية طرح تساؤلات حول الاستخدامات المستقبلية للمياه والأراضي المحيطة بسد النهضة، خاصة مع الحديث عن خطط إثيوبية لإقامة سدود أخرى على النيل الأزرق.
أراضٍ خضراء قرب سد النهضة.. نادر نور الدين يحذر من خطط زراعية مكلفة مستقبلًا
admin
التعليقات (0)