2026/11/03
إعلان

الإمام مالك يعلم الشباب.. «لا أدري» فضيلة وفقه الاختلاف وعيٌ يحمي من التعصب

الإمام مالك يعلم الشباب.. «لا أدري» فضيلة وفقه الاختلاف وعيٌ يحمي من التعصب

كتب- محمد حسن:

أكد علماء بالأزهر الشريف أهمية الاجتهاد الفقهي في تنمية وعي الشباب وترسيخ ثقافة الاختلاف والحوار، مشيرين إلى أن المذهب المالكي يقدم نموذجًا للاجتهاد الواعي الذي يجمع بين الالتزام بالنصوص الشرعية ومراعاة مقاصد الشريعة ومتغيرات الواقع.

جاء ذلك خلال اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي «رؤية معاصرة»، الذي عقده الجامع الأزهر مساء الاثنين، تحت عنوان «الاجتهاد الفقهي وأثره في وعي الشباب.. المذهب المالكي نموذجًا»، بمشاركة الدكتور محمد صلاح حلمي، رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد الستار الجبالي، أستاذ الفقه بالكلية، وأدار اللقاء سعد المطعني، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.

وأوضح الدكتور محمد عبد الستار الجبالي أن الاجتهاد لا يقتصر على استنباط الأحكام الشرعية، بل يسهم في بناء شخصية قادرة على التفكير والفهم والاستدلال، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين النص الشرعي والفقه والاجتهاد، وأن اختلاف الفتاوى قد ينتج عن تباين فهم العلماء للنصوص أو تقدير العلل ومراعاة الظروف والوقائع المتغيرة.

وأضاف أن المذهب المالكي يمثل نموذجًا ثريًا في الاجتهاد، لما يتميز به من سعة في النظر ومرونة في التعامل مع المستجدات، مع الاستناد إلى أصول علمية تجمع بين النصوص الشرعية ومقاصدها ومصالح الناس.

من جانبه، أكد الدكتور محمد صلاح حلمي أن الشباب يمثلون ركيزة نهضة الأمة، ما يستوجب تنمية وعيهم الديني وتعريفهم بفقه الاختلاف وآداب الحوار، مشيرًا إلى أن الإمام مالك عُرف بسعة علمه وورعه في الفتوى، وكان يجيب عن كثير من المسائل بقوله «لا أدري»، في تأكيد لأهمية الأمانة العلمية وعدم القول بغير علم.

وحذر من تداول المعلومات والفتاوى عبر المنصات الرقمية دون التحقق من مصادرها، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص والتمييز بين الرأي العلمي والقول غير المستند إلى دليل.

وأشار إلى أن فهم أسباب اختلاف العلماء واحترام التعدد الفقهي المنضبط يسهمان في تحصين الشباب من التعصب والتشدد والتسرع في إصدار الأحكام، ويعززان قدرتهم على التعامل الواعي مع قضايا المجتمع ومستجدات العصر.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)