2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

«من جزيرة خضراء إلى جفاف مرتقب».. صور توثق مصير المساحات الخضراء بشارع جامعة الدول العربية

«من جزيرة خضراء إلى جفاف مرتقب».. صور توثق مصير المساحات الخضراء بشارع جامعة الدول العربية

كتب- محمود مصطفى:

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى ما يجري في شارع جامعة الدول العربية بمنطقة المهندسين، أعاد الصحفي عبد الفتاح فرج فتح ملف المساحات الخضراء بالشارع، من خلال مجموعة من الصور التي التقطها على مدار سنوات وفصول مختلفة، توثق شكل «الجزيرة الخضراء» قبل التغييرات التي يصفها بأنها قد تقود إلى اختفاء المشهد الأخضر من الشارع.



الصور لا تقدم مجرد لقطات قديمة، وإنما توثق حالة المكان قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من التعامل مع المساحات الخضراء، في وقت تثار فيه مخاوف من إزالة المزيد من الأشجار والحدائق لصالح إنشاء أكشاك ومنشآت جديدة.

وكتب عبد الفتاح فرج، تعليقًا على الصور، أنه احتفظ بها للتوثيق، موضحًا أنه صور «الجزيرة الخضراء» وسط شارع جامعة الدول العربية خلال سنوات وفصول مختلفة، قبل ما وصفه بـ«مرحلة التصحر» التي قد يشهدها الشارع بعد إزالة كل ما هو أخضر.



وتأتي هذه الصور في سياق سبق أن تناول فيه الصحفي عيسى جاد الكريم القضية نفسها، بعدما نشر عن وجود لوادر تقوم بقطع الأشجار وإزالة أجزاء من الحدائق الخضراء تمهيدًا لبناء أكشاك.

وكان «المدار» قد نشر في وقت سابق تقريرًا حمل عنوان «الخضرة تزال والأكشاك تتمدد»، تناول ظاهرة تراجع المساحات الخضراء مقابل التوسع في إقامة الأكشاك، باعتبارها واحدة من القضايا التي تستحق التوثيق والمتابعة، خصوصًا عندما يكون التغيير واقعًا على مساحات اعتاد السكان رؤيتها جزءًا من المشهد العام للشارع.



وتكتسب الصور التي نشرها عبد الفتاح فرج أهمية إضافية لأنها تقدم مقارنة بصرية بين ما كان عليه المكان وما يمكن أن يصبح عليه، فالصورة القديمة هنا ليست مجرد ذكرى، وإنما وثيقة يمكن الرجوع إليها عند تقييم حجم التغيير الذي طرأ على الشارع ومساحاته الخضراء.

وتثير القضية سؤالًا أوسع حول كيفية تحقيق التوازن بين احتياجات الشارع والأنشطة الخدمية والتجارية من ناحية، والحفاظ على الأشجار والمسطحات الخضراء من ناحية أخرى، خصوصًا أن إزالة المساحات الخضراء لا تمثل تغييرًا في الشكل فقط، وإنما تؤثر أيضًا في طبيعة المكان الذي يستخدمه السكان والمارة يوميًا.



ومع استمرار الحديث عن الأكشاك والتعديات على المساحات الخضراء، تظل الصور القديمة شاهدًا على ما كان موجودًا في المكان قبل أي تغيير، لتصبح عملية التوثيق نفسها جزءًا من القصة.


ومن هنا، فإن «الجزيرة الخضراء» في شارع جامعة الدول العربية لا تظهر في هذه الصور باعتبارها مشهدًا عابرًا، بل باعتبارها جزءًا من ذاكرة المكان؛ ذاكرة قد تختفي ملامحها إذا استمرت إزالة الأشجار والمساحات الخضراء دون الحفاظ على بدائل حقيقية تضمن بقاء الطابع الأخضر للشارع.



إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)