كتب- محمد حسن:
يقولون شر البلية ما يضحك، وقصتنا اليوم ينطبق عليها هذا المثل، حيث لم يعد اختفاء أجزاء معدنية من كوبري المشاة بمنطقة فيصل مجرد واقعة تلف في أحد المرافق العامة، بعدما كشفت إفادات من أبناء المنطقة عن الأهمية الحيوية للكوبري في حركة المواطنين بين ميدان الجيزة ومناطق أول فيصل، وكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة ومركز البحوث.

وأظهر مقطع فيديو حصل عليه «المدار» اختفاء أجزاء من الحواجز والعناصر المعدنية بالكوبري، الذي يمر أعلى مسار للمترو والقطار، في مشهد يثير تساؤلات حول كيفية اختفاء هذه الأجزاء، ومدى تأمين الكوبري ومتابعة حالته.



وبحسب إفادات من المنطقة، يعتمد المواطنون على هذا الكوبري في الانتقال بين جانبي المنطقة، خاصة في أوقات إغلاق بعض مسارات العبور الأخرى، ما يجعل الحفاظ عليه وتأمينه مسألة تتجاوز أعمال الصيانة المعتادة، وترتبط مباشرة بحركة المواطنين وسلامتهم.
وتثير الأجزاء المعدنية المفقودة سؤالًا آخر أكثر أهمية: هل تعرض الكوبري للسرقة، أم أن هذه الأجزاء أزيلت لأسباب تتعلق بالصيانة أو أعمال أخرى؟
وفي حال ثبوت تعرض الكوبري للسرقة، فإن الواقعة تفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول إجراءات تأمين المنشآت العامة، خصوصًا أن الكوبري يقع فوق مسار للمترو والقطار، وأن اختفاء أجزاء من الحواجز الواقية قد يمثل خطرًا على مستخدميه.
كما أن أهمية الكوبري في حركة المشاة تفرض سرعة التعامل مع الأجزاء المفقودة، وإجراء معاينة هندسية للتأكد من سلامة المنشأة بالكامل، وإعادة تركيب أي أجزاء تم فقدها أو إزالتها.
وتضع «المدار» الواقعة أمام الجهات المختصة، مطالبة بتوضيح حقيقة ما حدث، والجهة المسؤولة عن الكوبري، وما إذا كان قد تم تحرير محضر بشأن اختفاء الأجزاء المعدنية، والكشف عن آخر أعمال صيانة أو تفتيش أجريت عليه.

إضافة إلى شكاوى عدد من المواطنين، من أن الكوبري أصبح مرتع لأعمال البلطجة وتجار المخدرات، واتهم بعضهم هؤلاء بسرقة لمبات الإنارة، ليصبح المكان مظلما ولا توجد أي كاميرات مراقبة، والبيئة هناك مؤهلة لوقوع الجرائم والحوادث.
وقال أحد المواطنين لـ«المدار» إن طالبات كلية الطب البيطري المقيمات في المنطقة يواجهن مخاوف عند استخدام الكوبري، خصوصا خلال ساعات الليل وفي فصل الشتاء، في ظل وجود أشخاص وصفهم بالمشتبه في سلوكهم في محيط الكوبري، إلى جانب ضعف الإضاءة واختفاء عدد من وحدات الإنارة.
وأضاف أن هذه الظروف تزيد من شعور الطالبات وغيرهن من مستخدمي الكوبري بعدم الأمان، خاصة مع طبيعة المكان ووجود مناطق مظلمة وأجزاء غير مؤمنة من الحواجز.
والسؤال الذي ينتظر المواطنون إجابته، من المسؤول عن تأمين هذا الكوبري الحيوي، وكيف اختفت أجزاؤه المعدنية دون أن يتم اكتشاف الأمر؟
admin
التعليقات (0)